٨٩ - وفي يوم الأحد تاسع ربيع الآخر توفي قاضي القضاة عزّ الدين، أبو المفاخر (١)، محمد بن شرف الدين عبد القادر بن عفيف الدين عبد الخالق بن مقلّد الأنصاري، الدمشقي، الشافعي، ببستانه بأرض حميص (٢) ظاهر دمشق، وحمل من هناك يوم الإثنين إلى ظاهر البلد، وصلّي عليه بسوق الخيل، ودفن بتربته بسفح جبل قاسيون، وصلّى عليه ولده، ثم الشيخ تقيّ الدين ابن الواسطي، ثم الشيخ فخر الدين البعلبكيّ. وكانت جنازته حفلة.
ولّي قضاء دمشق مرتين، وكان مشكورا في ولايته، وعنده ديانة، وله سمت ووقار، وفيه عقل وافر وسياسة، وحسن تصرّف.
روى الحديث عن ابن اللتّي، وابن الجمّيزي، والسخاوي وابن الصلاح، ويوسف بن خليل، وغيرهم. وخرّج له ابن بلبان «مشيخة» قرأها ابن جعوان، وغيره.
ومولده سنة ثمان وعشرين وستماية.
[التدريس بالعذراوية]
ودرّس بالعذراوية الشيخ زين الدين، عمر بن مكي، وكيل بيت المال بدمشق يوم الأحد سادس عشر ربيع الآخر، عوضا عن قاضي القضاة عزّ الدين.