Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٥٤٨

مثله. ومملكته متّسعة، وعساكره جمّة، وأمواله غزيرة، وكلمته في جنده مع كثرتهم مسموعة. وله رأي وخدم وتدبير. ولما توجّه أخوه منكوتمر إلى الشام بالعساكر لم يكن ذلك عن رأيه بل أشير عليه به، فوافق ونزل في ذلك الوقت بالقرب من الرحبة ومعه جماعة من خواصّه من المغل ينتظر ما يكون. فلما تحقّق الكسرة رجع على عقبه إلى همذان، فمات بها غمّا.

[وفاة نجم الدين ابن مظفّر الحلّي]

٨٤٧ - وفيها توفي نجم الدين، أحمد بن علي بن مظفّر (١) المصري، الحلّي، التاجر.

قيل: توفي في شهر رمضان، أو أوائل شوال في القاهرة.

ومولده فيها سنة ثلاث وستماية.

وكان صاحب نعمة وثروة ظاهرة، ومتاجر متّسعة، ومعاملات كثيرة، وأموال جمّة، وله التّقدّم والوجاهة، وخلّف تركة عظيمة حمل منها جملة كثيرة إلى بيت المال. وكان شيخا لطيف الشمائل، حسن العشرة، كثير التّودّد، وينسب إليه التّشيّع، وإليه ينسب الأمير عزّ الدين أيدمر الحلّي.

[وفاة الموفّق خضر بن محاسن]

٨٤٨ - وفيها توفي الموفق خضر بن محاسن (٢) الرحبي، في أحد الربيعين، ودفن بباب الصغير.

وكان قد قارب سبعين سنة.

وكان من رجال الدهر شجاعة، وإقداما، وحزما، وتدبيرا، ومكرا، وحيلا، وسياسة، وتيقّظا (٣).

وكان تعرّف بعيسى بن مهنّا أمير العرب، وترقّت به الأحوال إلى أن صار/ ١٠٦ ب/نائب الرحبة.