تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان رئيسا عالما، فاضلا في الفقه والأصول والأدب، وكان قاضيا في الدولة الناصرية وفي الدولة الصالحية بالديار المصرية، ودرّس بالعزيزيّة والتّقويّة بدمشق.
ومولده سنة اثنتين وثلاثين وستماية.
روى لنا عن ابن المنّي، وابن الخازن.
[وقوع مئذنة جامع بدمشق]
وفي بكرة يوم السبت التاسع والعشرين من شعبان وقعت ماذنة مدرسة الشيخ أبي عمر بسفح قاسيون على المسجد العتيق بالمدينة بسبب كثرة الثلج، ومات شخص واحد، والجماعة سلّمها الله تعالى (١).
شهر رمضان
[فتح المدرسة الجوهرية]
وفي يوم الأحد سابع رمضان/١٠٣ أ/فتحت المدرسة الجوهرية بدمشق في حياة منشئها وواقفها الشيخ نجم الدين محمد بن عباس بن أبي المكارم التميمي، الجوهري، ودرّس بها قاضي القضاة حسام الدين الحنفيّ (٢).
[وقوع الثلج بدمشق]
وفي سحر يوم الأربعاء عاشر رمضان وقع بدمشق ثلج كثير مع هواء عاصف، وبقي إلى ضحى يوم الخميس مستمرا بحيث بقي على الأرض منه في بعض الأماكن قريب نصف ذراع. وكان جاء معه برد مفرط (بائن) (٣)، وطالت مدّة مقامه على الأرض، وضعفت الخضراوات، وفسدت الفواكه (وكثر الجليد) (٤) في المجاري (٥).