تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
ربيع الآخر
[مقتل الحاجّ ابن شقير الحرّاني]
٧٧٤ - وفي يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر قتل الحاجّ محمد بن عبد الأحد بن عبد الله بن سلامة بن خليفة بن شقير الحرّاني، عند الغور ونهر الشريعة، وهو راجع من ديار مصر إلى دمشق، وحمل إلى ظاهر دمشق، فصلّي عليه بكرة الخميس ثالث عشر الشهر خارج باب النصر، ودفن بسفح قاسيون (١).
[وفاة مجد الدين ابن إبراهيم الخليلي]
٧٧٥ - وفي ليلة الخميس ثالث عشر شهر ربيع الآخر توفي الشيخ مجد الدين (٢)، أبو محمد، عبد العزيز بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم الخليلي، الداريّ، ودفن من الغد بسفح قاسيون.
ومولده في حادي عشر رجب سنة تسع وتسعين وخمس ماية بمصر.
/٩٥ ب/وكان رجلا كثير الدّين والتّعبّد، وقصد المزارات، حسن الظنّ بالفقراء والصالحين يبرّهم ويحسن إليهم، ويخدمهم بنفسه، وله وجاهة وثروة، وعنده مكارم وحسن محاضرة بالحكايات والنوادر، وعلى ذهنه من التواريخ وأيام الناس قطعة صالحة، وكان يكتب عن نفسه: عتيق النبي ﷺ، فسئل عن ذلك، فقال: أصابني خرّاج واشتدّ عليّ الألم، فرأيت النبي ﷺ في المنام فسألته أن يدعوا (٣) لي، فوضع ﷺ يده الكريمة الشريفة على مكان الألم، فانتبهت وقد حصلت العافية.
سمع كتاب «الشفاء» للقاضي عياض على ابن جبير في سنة تسع وستماية بمصر، وسمع ببغداد سنة عشرين وبعدها من الفتح ابن عبد السلام، وعبيد الله بن علي بن نغوبا، وزيد بن يحيى بن هبة، والحسن بن الجواليقي، والداهري، وابن الخبّازة، وابن عصيّة، ومحمد بن النفيس بن عطا، وعبد السلام بن سكينة، وابن روزبة، وغيرهم. وسمع كتاب «عوارف المعارف» على مؤلّفه السّهروردي في سنة إحدى وعشرين وستماية.