تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وكان أخبر السلطان بأشياء قبل وقوعها فلهذا كان يعظّمه وينزل إلى زيارته دائما ويطلعه على أسراره ويستشيره في أموره، ولا يخرج عن رأيه، ثم غضب عليه وحبسه في ثاني عشر شوال سنة إحدى وسبعين وستماية إلى أن مات في الحبس.
وكانت أحواله عجيبة.
[وفاة قاضي القضاة ابن سرور المقدسي]
٥٤٥ - وفي يوم السبت الثاني والعشرين من المحرم توفي الشيخ الإمام، قاضي القضاة، شمس الدين، أبو بكر، محمد بن الشيخ الإمام عماد الدين إبراهيم بن عبد الواحد بن علي بن سرور (١) المقدسي، الحنبلي، بالقاهرة، ودفن من الغد بسفح المقطّم، عند عمّه.
وله رحلة إلى بغداد، وكان حسن السّمت، وضيء الوجه، نيّر الشيبة، وله معرفة بالفقه والأصول، وكان كثير البرّ والصلة والصدقة، كثير التّواضع والتّؤدة، وكان مدرّسا بالمدرسة الصالحية بالقاهرة، وولّي القضاء بالديار المصرية، ثم عزل وحبس مدّة بسبب ودائع أكره على أخذها من بيته. وكان عزله في ثاني شعبان سنة سبعين وستماية، واعتقل مدّة سنتين، ثم أفرج عنه ولزم بيته يدرّس ويفتي ويقرئ ويتعبّد إلى أن مات.
/٦٥ أ/ولي منه إجازة.
[وفاة السلطان الملك الظاهر]
٥٤٦ - وفي يوم الجمعة رابع عشر المحرم ابتدأ المرض بالسلطان الملك الظاهر (٢) ركن الدين، بيبرس بن عبد الله الصالحي، وتوفي يوم الخميس بعد صلاة