Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ١/ ٢٤٣

ربيع الآخر

[وفاة الشريف مؤيّد الدين ابن أبي الجنّ الحسيني]

١٨٢ - وفي يوم الأربعاء سادس/٢٦ أ/ربيع الآخر توفي الشريف، مؤيّد الدين، أبو عبد الله، الحسين بن الشريف نظام الدين علي بن الحسن بن ماهد (١) بن طاهر بن أبي الجنّ (٢) الحسينيّ، بقلعة بعلبك، ودفن بمقبرة باب سطحا.

ولم يبلغ الأربعين من العمر.

وكان شابّا حسنا، دمث الأخلاق، كثير الاحتمال، من أعيان الأشراف، وولّي والده النقابة.

[خروج السلطان إلى حلب بسبب الروم]

وفي الخامس من ربيع الآخر وصلت العساكر المصرية إلى حضرة السلطان بدمشق، فخرج بهم منها في السابع من الشهر، ومرّ بحماه، واستصحب معه الملك المنصور، وسار حتى نزل حلب يوم الإثنين ثامن عشر ربيع الآخر، فخيّم بالميدان الأخضر.

وسبب ذلك أنّ عسكر الروم جمعوا عشرة آلاف وبعثوا منهم ألفا وخمس ماية، فغاروا على عين تاب ووصلوا إلى قسطون (٣)، ووقعوا على طائفة من التركمان بين حارم وأنطاكية فاستأصلوهم. وأمر السلطان الملك الظاهر بتجفيل البلاد، فوصل إلى التتار أخبار السلطان وحضور الجيوش، فولّوا على أعقابهم. وسار الفارقاني في جماعة إلى مرعش، فلم يجدوا من التتار أحدا (٤).

[تسليم مفاتيح حرّان للسلطان]

وسار علاء الدين طيبرس، وعيسى بن مهنّا، وجماعة من العرب إلى حرّان، فخرج إليهم نواب التتار وقبّلوا الأرض، وألقوا السلاح، فقبضوا، وكانوا نحو سبعين (٥) رجلا. وخرج جمع من أهل البلد يوم الثلاثاء السادس والعشرين من ربيع