Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٤/ ٤٣٥

وطلبيرة (١)، فظهر لهم أن يصلوا إلى غرناطة المحروسة ليظهر للمسلمين ما معهم من العدّة والعدد، ويستأصلوا بالفساد، ويمشوا كذلك على جميع البلاد، إلى أن يصلوا الجزيرة الخضراء (٢) فينزلوها برا وبحرا ويأخذوها عنوة وقهرا.

وكان عدّة الجيش من المنجنيقات والأثقال والطعام قد أوصلته المراكب إلى جبل الفتح وطريف لمجاورتهما للجزيرة طول العام. وقد كان وصل إلى الزقاق (٣) ثلاثة عشر جفنا (٤) كبارا غزوانيّة، وترّددوا بين الجزيرة والمرّيّة (٥)، فوصلوا إلى غرناطة ونزلوا منها على نحو من عشرة أميال بموضع يقال له قنطرة بيّنوس (٦) (بالقرب) (٧) من جبل البيرة (٨)، فملأوا البسيط، ﴿وَاللهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ (٩). وامتدّت الجيوش في طول وادي شنّيل (١٠)، وتواصلت وجاءت وتكاثرت، ولم يكن لهم بدّ من النزول على الوادي بالطول، لئلاّ تمنعهم الكثرة إلى الماء الوصول. فكان ذلك من