تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري
وقيل إنه توفي في يوم الإثنين الحادي والعشرين منه. وحضر جنازته جمع كبير، ووصل خبره إلى دمشق، وصلّي عليه صلاة الغائب في يوم الجمعة تاسع رجب.
وكان رجلا صالحا، كريم النفس، ملازما لإطعام الواردين عليه. وكان من قرية مخنا من عمل نابلس.
وعاش خمسا وأربعين سنة.
وصار مكانه في المشيخة أخوه غشم.
[وفاة الصدر كمال الدين ابن المنجا التنوخي]
/٣٢٨ ب/
٨٦٨ - وفي يوم الثلاثاء الثامن والعشرين من جمادى الآخرة توفي الشيخ الصدر، الأصيل، كمال الدين، أبو إسحاق، إبراهيم ابن الشيخ الصدر الكبير وجيه الدين أبي المعالي محمد بن الصدر عزّ الدين عثمان ابن الشيخ الإمام العلاّمة وجيه الدين أبي المعالي أسعد (بن) (١) المنجّا التنوخي (٢)، ببستانه بالربوة ظاهر دمشق، وصلّي عليه بكرة الأربعاء بالنّيرب، ثم بالجامع المظفّري بسفح قاسيون، ودفن بتربة والده بالقرب من الجامع المذكور.
ومولده في رجب سنة اثنتين وستين وستماية.
سمع من ابن عبد الدائم، وابن أبي اليسر، وغيرهما، وحدّث، وكان رجلا جيّدا، مشكور السيرة. أثنى الناس عليه في جنازته بالخير وعدم الشر.
وهو من بيت معروف.
[مقتل الأمير عزّ الدين حميضة صاحب مكة]
٨٦٩ - وفي جمادى الآخرة قتل الأمير عزّ الدين حميضة (٣) ابن الأمير الشريف أبي نميّ، صاحب مكة.
وكان قد خرج عن طاعة السلطان، وولّى السلطان بمكة أخاه سيف الدين عطيفة، وبقي هو في العدّة والطلب عليه، وأهل مكة خائفون من شرّه. وكان شجاعا،