مساحة ما أخذ من البنيان في العرض/٢٦٠ ب/نحوا من مساحة ما انخرق من السور المتقدّم يزيد في بعض الأماكن وقد ينقص في بعض. وطول ما خرقه السيل المذكور من السور إلى السور. وأمّا ما على جنبات مجر (١) الماء من المساكن القريبة إليه والبناء الذي يحكم الماء عليه فشعّث في ذلك ما لا يحدّ، وتلف فيه من الأموال والأثاث والمتاع والغلال ما لا يحدّ، وهلك في بعض الحمّامات من النساء والأطفال سبعة نفر مع سلامة خلق كثير، ووجد في الأماكن المستفلة من الغرقى جمع كبير، وتعطّلت بعض الطواحين والأوقاف والحمّامات، وتشعّث البيمارستان، وأفضت المرضى فيه إلى الممات، ومع هذا، فما دفع الله كان أعظم وأكبر، وما بقي من العامر والأحياء فهو أكثر، وحصلت الشهادة الموجبة للجنان للأموات، والموعظة المودية إلى رضى الرحمن للأحياء في جميع الجهات.
ويشهد بصحّة ذلك خطّ الحاكم بها، وشهادة من يضع شهادته فيه. وخط الحاكم ثبت عندي مضمونه، وعاينت بعض ذلك، وكتب أبو بكر الخابوري (٢).
وممّن شهد فيه: الشيخ قطب الدين ابن اليونيني (٣)، وابن أخيه محيي الدين (٤)، وشمس الدين ابن المجد (٥)، ومحيي الدين الخطيب (٦)،