Skip to content

تاريخ البرزالي المقتفي لتاريخ أبي شامة - ت تدمري

علم الدين البرزالي

Printed page ٣/ ٩٤

١٧٥ - (وبقي الدلدرمي ثلاثة أيام ومات (١)) (٢).

[وفاة المفتي الباجربقي]

١٧٦ - وفي يوم الخميس خامس شوال توفّي الشيخ الإمام، الزاهد، مفتي المسلمين، جمال الدين، أبو محمد، عبد الرحيم (٣) بن عمر بن عثمان الباجربقيّ (٤)، الموصليّ، بالمدرسة الفتحية بدمشق، وصلّي عليه يوم الجمعة عقيب الصلاة، ودفن بمقبرة باب الصغير.

وكان رجلا صالحا، فاضلا، ملازما للإشغال (٥) بالعلم الشريف، والجلوس بالجامع، والتصدّي (للفتيا على الدوام) (٦)، قليل الكلام، لا يداخل الناس ولا يتكلّم فيما لا يعنيه (لا يمشي إلى أحد، ولا يبدأ أحدا بكلام) (٧).

أقام بدمشق نحوا من عشرين سنة على طريقة واحدة، (وسمت واحد) (٨) لم يتغيّر عنه. وكان قبل ذلك مقيما بالموصل، متصدّيا (٩) للمشيخة والعلم، ودرّس بدمشق، وأعاد وخطب بجامعها نيابة، وحدّث ب «جامع الأصول» لابن الأثير، عن بعض أصحاب المصنّف وكان له (نظم) (١٠) ونثر (١١).