Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس ذكر المرتبة الثانية باب ذكر اشتقاق أسماء كتب الله جل وعز

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ١٢٠

وقال الكوفيون: يصلح أن تكون تفعلةً وتفعلةً, قلبت إلى تفعلة؛ وأنشد الفراء:

فما الدنيا بباقاة لحي ... وما حيٌ على الدنيا بباق

أراد ((بباقية)) فأبدل من الياء ألفاً.

وجمع التوراة توار.

٣٠٧- وأما الإنجيل, ففي اشتقاقه أوجهٌ:

يكون من نجلت الشيء, أي: أخرجته, وولد الرجل نجله, كما قال زهيرٌ:

إلى معشر لم يورث اللؤم جدهم ... أصاغرهم وكل فحل له نجل

فيكون معناه: خرج به دارسٌ من الحق.

ويقال: هو من تناجل القوم: تنازعوا؛ حكى ذلك أبو عمرو الشيباني، فسمي إنجيلاً لما وقع فيه من التنازع، لأنه وقع فيه من التنازع ما لم يقع في شيء من كتب الله جل وعز.

وقيل: سمي إنجيلاً لأنه أصل الذي أطلع الله ﷿ خلقه عليه، مشتقٌ من قوله: نجله، أي: ولده، وكان أصلاً له. قال أبو الحسن بن كيسان: إنجيلٌ إفعيلٌ من النجل، وجمعه: أناجيل.