Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس ﷽

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٣٤

محمدٍ صلى الله عليه علماء حكماء كأنهم من الفقه أنبياء)) قال مالكٌ: وأراهم صدر هذه الأمة.

٣٠- قال مالكٌ: إن حقاً على من طلب العلم أن يكون فيه وقارٌ وسكينةٌ وخشيةٌ، وأن يكون متبعاً لأثر من مضى قبله.

٣١- قال أبو جعفرٍ: وقد صار أكثر من مضى يطعن على متعلمي العربية جهلاً وتعدياً، حتى إنهم يحتجون بما يزعمون أن القاسم بن مخيمرة قال: النحو أوله شغلٌ وآخره بغيٌ.

ويحتجون بقول النبي ﷺ: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خيرٌ له من أن يمتلئ شعراً)) .

وبقول الله: ﴿والشعراء يتبعهم الغاوون﴾ .

والمحتج بما ذكرنا جاهلٌ بكتاب الله، غالطٌ في معنى حديث رسول الله ﷺ، لأن الله جل ثناؤه قال: ﴿إلا الذين آمنوا﴾ الآية مستثناةٌ.

والحديث: ((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً)) قال الشعبي: معناه: من الشعر الذي هجي به النبي ﷺ.

ويروى هذا عن عائشة ﵂.

وفيه تأويلٌ آخر، وهو اختيار أبي عبيدٍ، أن معنى امتلاء جوفه من الشعر أن يغلب عليه حتى لا يكون فيه فضلٌ لقراءة القرآن ولا لذكر الله، فأما من كان ناظراً في القرآن والذكر فلم يمتلئ جوفه شعراً.