Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس المرتبة الأولى باب الحذف في بسم الله الرحمن الرحيم

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٦٩

منها أنه كتب على لغة من قال، أنشده أبو عبيدة:

قد جاء سيلٌ جاء من أمر الله ... يحرد حرد الجنة المغله

والقول الثاني: أن الألف الأولى تكفي من الثانية.

والثالث: أنهم كرهوا أن يشبه النفي.

والرابع: أنه قد عرف معناه.

والخامس -وهو أحسنها-: أنهم حذفوا الألف لأنه اسمٌ مخصوصٌ، فلما لم يلتبس بغيره حذفت منه الألف.

١٢٩- وكذلك العلة في حذف الألف من الرحمن، لأنه لا يكون لغير الله ﷿، وليس كذا الرحيم، لأنه يقال: فلانٌ رحيمٌ، ولا يقال: فلانٌ رحمانٌ، ولا معنى لكثرة الاستعمال ها هنا، لأنه مخصوصٌ لا يتجاوز به موضعٌ واحدٌ.

وقد قيل: بل حذفت منه الألف لأن ما قبلها من الألفات تكفي دونها. وقيل:

لأن حذفها لا يشكل، كما قيل في أبي جاد.