Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس ﷽ ومن النحويين من قرب من السلاطين فحظي عندهم، وأحمد أمره معهم

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٥٩

عقلته وعقلت عنه، حتى فهمته أن عقلته أعطيت ديته، وعقلت عنه لزمته ديةٌ فدفعتها عنه.

٨٩- قال: وكان الأصمعي شديد التوقي لتفسير القرآن وحديث النبي ﷺ، فيقال: إنه تكلم فيهما بعد ذلك لما لقيه أحمد بن حنبلٍ وأبو عبيدٍ، وكان صدوقاً، ويقال: إنه ولد سنة ثلاثٍ وعشرين ومئةٍ، وعمر نيفاً وتسعين سنةٍ، وسمعت علي بن سليمان يقول: أهل النحو فيما نعلم معمرون لا يكسر علينا هذا إلا سيبويه.

٩٠- ومنهم المفضل بن محمدٍ الضبي، كان ملازماً للرشيد، فأمره أن يختار له أشعاراً، وقد أمليناها.

٩١- ومنهم أبو زيدٍ سعيد بن أوسٍ القاضي النحوي، قال: إذا سمعتم سيبويه يقول: حدثني الثقة، فإنما يعنيني.

٩٢- وكان سيبويه والأصمعي يرضيان به في أشياء يتماريان فيها، غير أنه قد كان قدرياً، كان قد قارب المئة في سنه.

٩٣- ومنهم أبو عبيدة البصري، سمعت علي بن سليمان يقول: قال علي بن المدائني: رأيت أبا عبيدة البصري من أصدق الناس، سألته عن حرفٍ من الغريب، قال: ما أعرفه، وعندنا رجلٌ يقال له: عبد الملك، فاسأله وعرفني ما يقول؛ ففعلت، وغبرت مدةً طويلةً ثم سألته عن الحرف بعينه، فقال: ما أعرفه، إلا أن إنساناً سألني عنه، وعرفني عن بعض أهل بلدنا بكذا. ويقال: إنه كان يرى رأي الخوارج، وتوفي سنة عشرٍ ومئتين، وقيل: إحدى عشرة؛ وقد قارب المئة.