Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس باب المرتبة السادسة وهي مرتبة البلاغة ذكر البلاغة في الألفاظ

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٢٩٠

فأنطقه بتوحيده من بين الجوارح.

٩١٤- وقيل للأحنف: الناطق أفضل أم الصامت؟ قال: الناطق؛ قال: وكيف؟ قال: لأن الصامت لا يعدو منفعة نفسه، والناطق ينفع نفسه وغيره.

٩١٥- وسمع أعرابيٌ رجلاً يتكلم ويكثر، ثم التفت إليه، فقال: ما البلاغة عندكم؟ قال: خلاف ما أنت فيه منذ اليوم.

٩١٦- وقال الحسن: من علم أن الكلام عملٌ لم يتكلم إلا في ما يعنيه.

٩١٧- وضحك المعتصم من عبد العزيز المكي، وكان مفرط القبح لما دخل على المأمون للمناظرة؛ فقال المكي للمأمون: مم يضحك هذا؟ والله ما اصطفى الله يوسف لجماله, وإنما اصطفاه لبيانه, قال جل وعز: ﴿فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكينٌ أمينٌ﴾ فبياني أحسن من وجه هذا؛ فضحك المأمون وأعجبه كلامه.

٩١٨- وقال بعضهم: الكلام الجزل أغنى عن المعاني اللطيفة من المعاني اللطيفة عن الكلام الجزل, فإذا اجتمعا فذاك البلاغة.

٩١٩- وقال بعض الحكماء: البلاغة أن يظهر المعنى صريحاً, والكلام صحيحاً.

٩٢٠- وقال غيره: أفضل اللفظ بديهة آمنٍ وردت في مقام خوفٍ.

٩٢١- وأنشد بعضهم: