Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس باب المرتبة السادسة وهي مرتبة البلاغة ذكر ما جاء في العفو من البلاغة

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٢٨٧

ورزقاً واسعاً، والعافية من جميع البلايا، وشكر العافية.

٨٩٨- وبلغ هشاماً عن رجلٍ كلامٌ، فأتي به، فاحتج، فقال له هشامٌ: أتتكلم أيضاً؟ قال: إن الله قال: ﴿يوم تأتي كل نفسٍ تجادل عن نفسها﴾ أفيجادل الله ﷿ ولا تكلم أنت؟ قال: تكلم بما أحببت.

٨٩٩- ولما تهدد المنصور الطالبيين حين أتي برأس إبراهيم بن عبد الله بن حسنٍ، قال له ابن عياشٍ: إن الله ﷿ قد صنع الذي تحب في الظفر، فاصنع الذي يحب في العفو.

٩٠٠- وقدم إلى الحجاج أسرى ليقتلوا، فقدم رجلٌ لتضرب عنقه، فقال: أما والله لئن كنا قد أسأنا في الذنب لما أحسنت في العفو؛ قال الحجاج: أفٍ لهذه الجيف! أما كان فيها من يحسن مثل هذا الكلام؟! وأمسك عن القتل.

٩٠١- وأتي الهادي برجلٍ من الحبس، فجعل يقرره بذنوبه، فقال الرجل: اعتذاري مما تقررني به ردٌ عليك، وإقراري يوجب لي ذنباً لم أجنه، ولكني أقول:

إن كنت ترجو في العقوبة راحةً ... فلا تزهدن عند المعافاة في الأجر

فعفا عنه.

٩٠٢- ودخل جرير بن عبد الله على المنصور، وقد كان وجد عليه، فقال له: تكلم بحجتك؛ فقال: لو كان لي ذنبٌ لتكلمت بعذري،