Skip to content

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس باب ذكر المرتبة الثالثة باب حذف النون من الخط وما يتصل به من باب لا وما غيرهما

عمدة الكتاب لأبي جعفر النحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ١٨٦

المستقبل مرفوعاً.

و ((كيلا)) موصولةٌ.

وتقول: ((إنما تكلمني أكلمك)) فتصلها، لأنها ليست باسم، وهذا من الاصطلاح القديم.

٥٣٢- فأما على حقيقة النظر، فالقول ما قال علي بن سليمان في الفصل يدلك على ذلك أنك لو قلت: قام ما عمرو، وكان ما زيدٌ قائماً، لم يجز أن تكتب إلا مفصولاً، وإن كانت ((ما)) ليست اسماً. فإن قلت: كان ما زيداً أخوك، لم تكتب إلا مفصولاً، وإن كانت ليست اسماً. وقيل: أرادوا ها هنا الفرق بين ((ما)) الفاصلة وغير الفاصلة، ويكتبون: رب ما رجل صالح قد رأيت، وربت ما دار كبيرة قد ملكتها، وبالفصل، و ((ما)) ليست باسم.

فإن جعلت ((ما)) استفهاماً ومعها حرف خفض حذفت الألف فرقاً بين الاستفهام والخبر، فتقول في الخبر: ((سل عن ما أردت)) ، و ((تكلم في ما أحببت)) ، وتقول في الاستفهام: ((إلام تكدح)) ، و ((عم تسأل)) ، و ((فيم جئت)) ، و ((بم تقاتل)) و ((علام أنت ها هنا)) .

فإن وقفت وقفت بالهاء لا غير، وكذا يجب أن يكون في الخط بالهاء، لأن الخط مبني على الوقوف، تقول: لمه، وإلامه؛ وإنما هذا في حروف الجر خاصة، أعني الوصل، فأما ما كان لا يخفض بالإضافة فمفصولٌ، تقول: ((صاحب مه؟)) ، فإن وصلت قلت: ((صاحب م أنت؟)) والكتاب بالهاء في هذا كله أوكد، وكذا: ((م أنت)) ، مثل: