Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع ومن أمثلة التلفيق: تحديد وقت للمسح على الخفين

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٥

القول الأول: أن القبلة لا تستقبل ولا تستدبر عند قضاء الحاجة لا في البنيان ولا في الصحراء وهذا قول أبي أيوب الأنصاري أخرجه البخاري ومسلم (١).

القول الثاني: أن القبلة تستقبل وتستدبر لكن في البنيان دون الفضاء أو الصحراء وهذا قول ابن عمر رواه الدار قطني (٢) وجماعة.

فلو قال قائل: إنها تستدبر لكن لا تستقبل لصار قوله قولاً ملفقاً بالنظر إلى أقوال الصحابة لا أقوال أهل العلم؛ لأنه حصل خلاف بين أهل العلم بعد ذلك.

المثال الثالث: أن الصحابة اختلفوا على قولين في صلاة الرواتب في السفر:

القول الأول: أن صلاة الرواتب في السفر تصلى مطلقاً وهذا قول جمهور الصحابة كجابر ﵁ (٣)، وعزاه الحسن البصري إلى الصحابة (٤).

والقول الثاني: أنها لا تصلى وهذا قول ابن عمر ﵁، وفي رواية لابن عمر أنها تصلى رواتب الليل دون رواتب النهار فإنها لا تصلى أي للمسافر (٥).

فهذان قولان معروفان للصحابة.

فلو قال قائل: إن المسافر لا يصلي شيئا من الرواتب إلا ركعتي الفجر لكان قوله ملفقاً ومحدثا بالنسبة إلى أقوال الصحابة ﵃.

فائدة: جمهور أهل العلم من أصحاب المذاهب الأربعة على أن المسافر يصلي الرواتب ليلاً ونهاراً هذا مذهب الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة لكن خالف بعض الحنفية والحنابلة المتأخرين.