Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع الفصل الثاني شبهات وإشكالات على دليل الإجماع الشبهة العاشرة قال بعضهم الإجماع الذي هو حجة هو المعلوم من الدين بالضرورة دون غيره

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٦٦

بالإجماع (١).

فهو لا يريد بذلك إجماع الصحابة؛ لأن المذاهب الأربعة جاءت بعد الصحابة.

* * *

الشبهة العاشرة قال بعضهم الإجماع الذي هو حجة هو المعلوم من الدين بالضرورة دون غيره

، وعليه يحمل كلام الإمام أحمد لما قال: من ادعى الإجماع فهو كاذب.

وكشف هذه الشبهة من أوجه:

الوجه الأول: أن الأدلة جاءت بحجية الإجماع متى ما تصور ولم تخص ذلك بالمعلوم من الدين بالضرورة ولا غيره أي لم تخص ذلك بالإجماع الضروري ولا الظني بل هي شاملة لجميع أنواع الإجماع فمتى وقع الإجماع فهو حجة.

الوجه الثاني: أن الإمامين الشافعي وأحمد حكوا إجماعات في مسائل ليست من الإجماع الضروري ولا من المعلوم من الدين بالضرورة، ومن أمثلة ذلك:

قال الإمام الشافعي في كتابه «الأم»: «لم يختلف المسلمون عليه فيما وصفت في الذين لم يبلغوا الحلم والمماليك لو حجوا وأن ليست على واحد منهم فريضة الحج» (٢).

يعني يقرر أن حجهم صحيح لكنه لا يكفي عن الفريضة ويحكي على هذا الإجماع.