Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع الفصل الأول مسائل متعلقة بالإجماع المسألة العاشرة شرطية انقراض العصر في الإجماع

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٣٦

مسألة لا يعتد بقول المتكلمين سواء في الفقه أو في أصول الفقه

وفي العقيدة من باب أولى؛ لأن المتكلمين ليسوا أهل علم.

قال ابن عبد البر: «أجمع أهل الفقه والآثار من جميع الأمصار أن أهل الكلام أهل بدع وزيغ ولا يعدون عند الجميع في طبقات الفقهاء، وإنما العلماء أهل الأثر والتفقه فيه ويتفاضلون فيه بالإتقان والميز والفهم» (١).

فإذا خالف المتكلمون في مسألة فإنه لا يحتج بخلافهم وقد بين هذا الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى (٢).

فإذن إذا حصل إجماع لأهل السنة في مسألة عقدية؛ فإنه لا يحتج بمخالفة المتكلمين، أما إذا كان المتكلم فقيها فيعتد بقوله في الفقه؛ لأنه فقيه لا لأنه متكلم، لكن عملياً لو أن هذا الرجل خالف في مسألة وانفرد بها فإن قوله محدث؛ لأن مذهب المتكلمين متأخر فيكون محجوجاً بالإجماع الذي قبله.

* * *

المسألة العاشرة شرطية انقراض العصر في الإجماع

ثمة طائفة اشترطوا لصحة الإجماع أن ينقرض العصر فلو أن العلماء في عصر الصحابة أجمعوا على قول، فإن هذا الإجماع لا يعتد به حتى ينتهي هذا العصر وينقرض مجتهدوه، فإذا انقرض مجتهدوه ولم يرجع أحد منهم عن قوله فإن الإجماع يكون صحيحاً، لكن لو اجتمعوا على قول ثم أحد الصحابة المتأخرين