Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع معنى اشتراط انقراض العصر في الإجماع

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٣٧

وفاة كأنس أو جابر رجعوا فإن هذا الإجماع لا يعتد به (١).

وهذا القول من جهة الدليل مرجوح ولا يعول عليه؛ لأن الأدلة واضحة في حجية الإجماع ولم تشترط انقراض العصر، وتقدم ذكر الأدلة، فمتى ما تحقق الإجماع صار حجة ولو تحقق لحظة لعموم الأدلة.

ويؤيد ذلك أنهم إذا اجتمعوا ولو لحظة فإن من بينهم الفرقة الناجية، وقول الفرقة الناجية حق على ما تقدم تقريره.

إذن اشتراط انقراض العصر لا دليل عليه، بل الأدلة على خلافه، وما استدل به القائلون باشتراط انقرض العصر فمردود عليهم، وإليك بيان بعضه:

١ - نسب ذلك أبو يعلى (٢) إلى الإمام أحمد وبناه على ما رواه البيهقي وغيره أن علي بن أبي طالب ﵁ رجع عن قوله بحرمة بيع أمهات الأولاد وقال عبيدة السلماني التابعي المعروف: «إن رأيك مع رأي عمر أحب إلي من رأيك وحدك» (٣).

فوجه الدلالة: أنه صح لعلي أن يخالف الإجماع فإنه لما اتفق قوله وقول عمر صارت المسألة إجماعًا فصح له أن يخالف ذلك؛ لأن عليًّا يرى أن الإجماع