Skip to content

الإقناع في حجية الإجماع الفصل الأول مسائل متعلقة بالإجماع المسألة الحادية عشرة لا يجوز في الشريعة إحداث قول جديد

الإقناع في حجية الإجماع

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٠

ففي عصر الصحابة نشأ مجتهدون جدد من التابعين كسعيد بن المسيب فإذن يلزم على هذا أن ينتظر حتى ينتهي عصر سعيد و قد يخرج مجتهدون أخر فينتظرون وهكذا ... إلخ.

وإن قيل: إن المراد أن يموت جميع المجتهدين في عصر الصحابة؟

قلنا: هذا إن تُصوِّرَ في عصر الصحابة، فصعب تصوره فيمن بعدهم، من الناحية الواقعية العملية، بل مقتضاه رد كثير من الإجماعات؛ لأنه يصح أن يقول قائلهم: هل أثبتم انقراض العصر حتى يُحتج بهذا الإجماع؟

ويكفي في ضعف هذا الشرط أمران:

الأول: أنه لا دليل عليه، وأن أول من قال به هم المعتزلة كما تقدم بيانه.

الثاني: أن الدليل على خلافه.

* * *

المسألة الحادية عشرة لا يجوز في الشريعة إحداث قول جديد

(١)

إذا اختلف العلماء على قولين فلا يصح لأحد أن يحدث قولاً ثالثاً جديداً، وإذا اختلفت الأمة على أربعة أقوال فلا يصح لأحد أن يحدث قولاً خامساً، وإذا لم يكن للأمة إلا قول واحد فلا يصح لأحد أن يحدث قولاً ثانياً ومن فعل ذلك فقد خالف الإجماع من جهة أن الأمة لما اختلفت على قولين أجمعت أن الحق في أحد هذين القولين، ومن جهة أخرى فقد وقع في الإحداث، والإحداث منهي عنه