Printed page ١٣
أبو الخطاب الحنبلي في «التمهيد» (١) .
* * *
المسألة الثانية: أدلة الإجماعتنوَّعت الأدلة وتضافرت على حجية الإجماع، وإليك بعضها:
الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: ١١٥].
استدل بهذه الآية جمع من الأصوليين كالآمدي في كتابه «أصول الإحكام» (٢) ، وابن قدامة في «الروضة» (٣) ، وشيخ الإسلام ابن تيمية كما في «مجموع الفتاوى» (٤) ، بل أكثر من كَتبَ في الأصول إذا أورد مسألة الإجماع أتى بهذه الآية (٥) ، وقد نسب هذا الاستدلال للشافعي بعضهم (٦) ، ونازع آخرون في هذا الاستدلال (٧) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) انظر: «التمهيد في أصول الفقه» لأبي الخطاب (٣/ ٢٥١). ↩︎
(٢) انظر: «الإحكام في أصول الأحكام» للآمدي (١/ ٢٢٨). ↩︎
(٣) انظر: «روضة الناظر» لابن قدامة (١/ ٣٨٠ - ٣٨١). ↩︎
(٤) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١٩/ ١٧٨)، و (١٩/ ١٩٢). ↩︎
(٥) انظر: «المعتمد» لأبي الحسين (٢/ ٧)، و «التمهيد في أصول الفقه» لأبي الخطاب (٣/ ٢٥١)، و «المحصول» للرازي (٤/ ٣٥ - ٣٦)، و «التحبير شرح التحرير» للمرداوي (٤/ ١٥٣١ - ١٥٣٢)، و «الكوكب المنير» لابن النجار (٢/ ٢١٥) وغيرهم. ↩︎
(٦) انظر: «أحكام القرآن» للشافعي (١/ ٣٩)، وانظر قصة استدلاله في «سير أعلام النبلاء» للذهبي (١٠/ ٨٣ - ٨٤). وممن نسبه له: الآمدي في «الإحكام في أصول الأحكام» (١/ ٢٠٠)، والغزالي في «المستصفى» (١/ ١٣٨)، وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (١٩/ ١٧٨) وغيرهم. ↩︎
(٧) انظر: «المستصفى» للغزالي (١/ ١٣٨). ↩︎