التبصرة لابن الجوزي
وَتَمَنَّوْا أَنْ لَمْ يَكُونُوا وَتَأَسَّفُوا كَيْفَ خُلِقُوا , وندموا إذا أَعْرَضُوا عَنِ النُّصْحِ وَقَدْ صَدَقُوا , فَلا اعْتِذَارُهُمْ يُسْمَعُ , وَلا بُكَاؤُهُمْ يَنْفَعُ وَلا أُعْتِقُوا.
(لَوْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ أَهْلَ الشَّقَا ... فِي النَّارِ قَدْ غُلُّوا وَقَدْ طُوِّقُوا)
(تَقُولُ أُولاهُمْ لأُخْرَاهُمْ ... فِي لُجَجِ الْمُهْلِ وَقَدْ أُغْرِقُوا)
(قَدْ كُنْتُمْ حُذِّرْتُمْ حَرَّهَا ... لَكِنْ مِنَ النِّيرَانِ لَمْ تَفْرَقُوا)
(وَجِيءَ بِالنِّيرَانِ مَزْمُومَةً ... شِرَارُهَا مِنْ حَوْلِهَا مُحْدِقُ)
(وَقِيلَ لِلنِّيرَانِ أَنْ أَحْرِقِي ... وَقِيلَ لِلْخُزَّانِ أَنْ أَطْبِقُوا)
(وَأَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي جَنَّةٍ ... قَدْ تُوِّجُوا فِيهَا وَقَدْ مُنْطِقُوا)
(تَدَبَّرُوا كَمْ بَيْنَهُمْ إِخْوَتِي ... ثُمَّ أجيلوا فكركم وانتقوا)