عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
Printed page ٤٠
الثانية: أن يصير الشيطان من جنده، وهذه حال الفاجر القوي المتسلط والمبتدع الداعية المتبوع، كما قال القائل:
وكنتُ امرأً من جندِ إبليسَ فارتقى … بي الحالُ حتى صارَ إبليسُ من جندي (١)
فيصير إبليس وجنودُه من أعوانه وأتباعه، وهؤلاء هم الذين غَلبت عليهم شقوتُهم، فاشتروا الحياة الدنيا بالآخرة، وإنما صاروا إلى هذه الحال لما أفلسوا من الصبر.
وهذه الحالة بين جَهد البلاء (٢) ودرك الشقاء، وسوء القضاء وشماتة الأعداء.
وجندُ أصحابها: المكر، والخداع، والأماني الباطلة، والغرور، والتسويف بالعمل، وطولُ الأمل، وإيثار العاجل على الآجل، وهي التي قال في صاحبها النبي ﷺ: "العاجز من أتبع نفسَه هواها، وتمنى على اللَّه الأماني" (٣).