عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
قال: وحدثنا محمد بن على حدثنا إبراهيم بن الأشعث قال: سمعت الفضيل قال: "بلغني أن رجلًا عُرج بروحه، قال: فإذا بامرأة على قارعة الطريق عليها من كل زينة الحليّ والثياب، وإذا هي لا يمرّ بها أحد إلا جرحته، وإذا هي أدبرت كانت أحسن شيء رآه الناس، وإذا أقبلت أقبح شيء: عجوزًا شمطاء زرقاء عمشاء، فقلت: أعوذ باللَّه. قالت: لا واللَّه، لا يُعيذك اللَّه حتى تبغض الدرهم. قال: قلت: من أنتِ؟ قالت: أنا الدنيا" (١).
ووصف عليٌّ ﵁ الدنيا فقال: "دارٌ من صحّ فيها أمن، ومن سقم فيها ندم، ومن افتقر فيها حزن، ومن استغنى فيها فتن (٢)، في حلالها الحساب، وفي حرامها النار" (٣).
وقال ابن مسعود: "الدنيا دارُ من لا دارَ له، ومالُ من لا مالَ له، ولها يَجمع من لا عقل له (٤) " (٥).