Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الثالث والعشرون في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٩

النار: المغازي، والمتصدق، والقارئ، الذين أرادوا بذلك الدنيا. وهو في "صحيح مسلم" (١).

وفي "سنن النسائي" عن أبي أمامة قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه رجل غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا شيء له"، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول اللَّه ﷺ: "لا شيء له"، ثم قال: "إن اللَّه تعالى لا يقبل إلّا ما كان خالصًا وابتُغي به وجهه" (٢).

فهذا قد بطل أجره وحبط عمله مع أنه قصد حصول الأجر؛ لما ضم إليه قصد الذكر بين الناس، فلم يخلص عمله للَّه فبطل كله.

وفي "مسند الإمام أحمد" عن أبي هريرة أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه وهو يبتغي عرض الدنيا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا أجر له" فأَعظَمَ الناسُ ذلك، وقالوا للرجل: عُد لرسول اللَّه ﷺ لعله لم يفهم، فعاد فقال: يا رسول اللَّه الرجل يريد الجهاد في سبيل اللَّه وهو يبتغي عرض الدنيا، فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا أجر له" ثم أعاد الثالثة فقال رسول اللَّه ﷺ: "لا أجر له" (٣).