Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الثالث والعشرون في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٧٤

وأخبر سبحانه عن فنائها وسرعة انقضائها وأنه إذا عاين العبد الآخرة فكأنه لبث فيها ساعة من نهار أو يومًا أو بعض يوم، ونهى أن يغتروا بها (١).

وأخبرهم أنها لهو ولعب وزينة وتفاخر وتكاثر ومتاع غرور وطريق ومعبر إلى الآخرة، وأنها عرض عاجل لا بقاء لها (٢).

ولم يذكر مريدها بخير قط، بل حيث ذكره ذمه، وأخبر أن مريدها مخالف لربه تعالى في إرادته، فاللَّه يريد شيئًا ومريد الدنيا يريد خلافه، فهو مخالف لربه بنفس إرادته، وكفى بهذا بعدًا عنه سبحانه.

وأخبر سبحانه عن أهل النار أنهم إنما دخلوها بسبب غرور الدنيا وأمانيها لهم (٣).