Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الثالث والعشرون في ذكر ما احتجت به الفقراء من الكتاب والسنة والآثار والاعتبار

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٦٣

سيكون". قال: هذا حديث حسن (١).

وعن أبي هريرة نحوه وقال: "فإنما هما الأسودان والعدو حاضر، وسيوفنا على عواتقنا، قال: إن ذلك سيكون" (٢).

وقوله: "إن ذلك سيكون" إما أن يكون المراد به أن النعيم سيكون ويحدث لكم، وإما أن يرجع إلى السؤال أي أن السؤال يقع عن ذلك، وإن كان تمرًا وماء فإنه من النعيم. ويدل عليه قوله ﷺ في الحديث الصحيح -وقد أكلوا معه رطبًا ولحمًا وشربوا من الماء البارد-: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة" (٣). فهذا سؤال عن شكره والقيام بحقه.

وفي الترمذي من حديث أنس عن النبي ﷺ قال: "يُجاء بالعبد يوم القيامة كأنه بَذَج (٤)، فيوقف بين يدي اللَّه، فيقول اللَّه: أعطيتك وخوّلتك وأنعمت عليك، فماذا صنعت؟ فيقول: يا رب جمعته وثمّرته فتركته أكثر ما كان فارجعني آتك به (٥) فإذا عبد لم يقدم خيرًا، فيمضى به إلى النار" (٦).