Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الحادي والعشرون في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٢٧

اليمّ؛ فلينظر بماذا يرجع" (١).

وفي "الترمذي" من حديثه قال: كنت مع الركب الذين وقفوا مع رسول اللَّه ﷺ على السَّخْلة الميتة، فقال رسول اللَّه ﷺ: "أترون هذه هانت على أهلها حتى ألقوها"، قالوا: ومن هوانها ألقوها يا رسول اللَّه (٢)، قال: "فالدنيا أهون على اللَّه من هذه على أهلها" (٣).

وفي "الترمذي" أيضًا من حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا ذكر اللَّه وما والاه، وعالم أو متعلم" (٤).

والحديثان حسنان.

وقال الإمام أحمد: حدثنا هيثم بن خارجة: أنبأنا إسماعيل بن عياش عن عبد اللَّه بن دينار البهراني قال: قال عيسى ابن مريم ﵇ للحواريين: "بحق أقول لكم: إن حلاوة الدنيا مرارة الآخرة، وإن مرارة الدنيا حلاوة الآخرة، وإن عباد اللَّه ليسوا بالمتنعمين. بحق أقول لكم: إن شرّكم عملًا عالم يحب الدنيا فيؤثرها على الآخرة، أنه لو