Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الحادي والعشرون في الحكم بين الفريقين، والفصل بين الطائفتين المفاضلة بين الغني الشاكر والفقير الصابر

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٨

"صحيحه" (١) في الثلاثة الذين هم أول من تسعّر بهم النار يوم القيامة: القارئ الذي قرأ القرآن ليقال: فلان قارئ، والمتصدق الذي أنفق أمواله ليقال: فلان جواد، والغازي الذي قُتل في الجهاد ليقال: هو جريء (٢).

وكما أن خيار خلق اللَّه هم النبيُّون والصديقون والشهداء والصالحون، فشرار الخلق من تشبّه بهم وليس منهم، فمن تشبّه بأهل الصدق والإخلاص وهو مرائي، كمن تشبّه بالأنبياء وهو كاذب.

وقال ابن أبي الدنيا: حدثني محمد بن إدريس قال: أخبرني عبد الحميد بن صالح حدثنا قطرب بن الحباب (٣) عن عبد الوارث عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا كان يوم القيامة صارت أمتي ثلاث فرق: فرقة يعبدون اللَّه ﷿ للدنيا، وفرقة يعبدونه رياء وسمعة، وفرقة يعبدونه لوجهه ولداره، فيقول للذين يعبدونه للدنيا: بعزتي وجلالي ومكاني ما أردتم بعبادتي؟ فيقولون: بعزتك وجلالك ومكانك (٤): الدنيا، فيقول: إني لم أقبل من ذلك شيئًا اذهبوا بهم إلى