Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب العشرون في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر أدلة القائلين بأن الشكر أفضل

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٧٧

سفرنا بكذا وكذا، ثم قال: "تعداد النعم من الشكر" (١).

ومرّ وهب بمبتلى أعمى مجذوم مقعد عريان به وضح (٢)، وهو يقول: "الحمد للَّه على نعمه"، فقال رجل كان مع وهب: أي شيء بقي عليك من النعمة تحمد اللَّه عليها؛ فقال له المبتلى: ارم ببصرك إلى أهل المدينة فانظر إلى كثرة أهلها، أولا أحمد اللَّه أنه ليس فيها أحد يعرفه غيري (٣).

ويُذكر عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا أنعم اللَّه على عبدٍ نعمة، فحمده عندها، فقد أدّى شكرها" (٤).

وذَكر عليُّ بن أبي طالب: أن بخت نصّر أُتي بدانيال فأمر به فحُبس، وأضرى أسدين ثم خلّى بينهما وبينه، ثم فتح عنه بعد خمسة أيام، فوجده قائمًا يصلي، والأسدان في ناحية الجبّ لم يعرضا له. فقال له: ما قلت حتى دُفع عنك؟ قال: قلت: "الحمد للَّه الذي لا ينسى من ذكره، والحمد للَّه الذي لا يُخيّب من دعاه، والحمد للَّه الذي لا يَكِل من توكل