Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب العشرون في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر أدلة القائلين بأن الشكر أفضل

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٥٧

وقال:

وكم من مدخل لو متُّ فيه … لكنتُ به نكالًا في العشيره

وُقيتُ السوءَ والمكروهَ فيه … ورحتُ بنعمة منه كبيره

وكم من نعمة للَّه (١) تمسي … وتصبح في العيان وفي السريره (٢)

ودعي عثمان بن عفان إلى قوم على ريبة، فانطلق ليأخذهم فتفرقوا قبل أن يبلغهم، فأعتق رقبة شكرًا للَّه أن لا يكون جرى على يديه خزي مسلم (٣).

وقال يزيد بن هارون: أخبرنا أصبغ بن يزيد أن نوحًا ﷺ كان إذا خرج من الخلاء قال: "الحمد للَّه الذي أذاقني لذته، وأبقى منفعته في جسدي، وأذهب عني أذاه"؛ فسمّي عبدًا شكورًا (٤).

وقال ابن أبي الدنيا: حدثني العباس بن جعفر حدثنا شاذ بن فياض عن الحارث بن شبل قال: حدثتنا أم النعمان أن عائشة حدثتها عن النبي ﷺ: "أنه لم يقم عن خلاء قط إلا قاله" (٥).