Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب العشرون في بيان تنازع الناس في الأفضل من الصبر والشكر أدلة القائلين بأن الشكر أفضل

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٤٠

يا رب كيف أطيق شكرك وأنت الذي تنعم عليّ ثم ترزقني على النعمة الشكر، ثم تزيدني نعمة بعد نعمة، فالنعم منك والشكر منك، فكيف أطيق شكرك؟ قال: الآن عرفتني يا داود" (١).

قال أحمد: وحدثنا عبد الرحمن حدثنا الربيع بن صبيح عن الحسن قال: قال نبي اللَّه داود: "إلهي لو أن لكل شعرة مني لسانين (٢) يسبّحانك الليل والنهار والدهر كله ما قضيت حق نعمة واحدة" (٣).

وذكر ابن أبي الدنيا عن أبي عمران الجوني عن أبي الخلد: قال موسى: "يا رب كيف لي أن أشكرك وأصغر نعمة وضعتها عندي من نعمك لا يجازي بها عملي كله؟ " قال: "فأتاه الوحي: يا موسى، الآن شكرتني" (٤).

وقال بكر بن عبد اللَّه: "ما قال عبد قط الحمد للَّه، إلا وجبت عليه نعمة بقوله الحمد للَّه، فجزاء تلك النعمة أن يقول الحمد للَّه، فجاءت نعمة أخرى، فلا تنفد نعم اللَّه" (٥).