عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
جميعًا" (١).
وقال أبو أمامة: لبس عمر بن الخطاب قميصًا، فلما بلغ تَرقُوَتَه قال: الحمد للَّه الذي كساني ما أُواري به عورتي، وأتجمّل به في حياتي. ثم مدّ يده فنظر إلى كلِّ شيء يزيد على بدنه فقطعه ثم أنشأ يُحدّث، قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من لبس ثوبًا أحسبه قال جديدًا، فقال: حين يبلغ ترقوته، أو قال: قبل أن يبلغ ركبتيه مثل ذلك، ثم عمد إلى ثوبه الخَلق فكساه مسكينًا لم يزل في جوار اللَّه، وفي ذمة اللَّه، وفي كنف اللَّه حيًّا وميتًا حيًّا وميتًا حيًّا وميتًا، ما بقي من ذلك الثوب سلك" (٢).
وقال عون بن عبد اللَّه: "لبس رجل قميصًا جديدًا فحمد اللَّه فغُفر له، فقال رجل: لا أرجع حتى أشتري قميصًا فألبسه وأحمد اللَّه" (٣).
وقال شريح: ما أصيب عبد بمصيبة إلا كان للَّه عليه فيها ثلاث نعم: ألا تكون كانت في دينه، وألا تكون أعظم مما كانت، وأنها لا بد كائنة