عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم
وفي "سنن أبي داود" عن أسيد بن أبي أسيد عن امرأة من المبايعات قالت: "كان فيما أخذ علينا رسول اللَّه ﷺ في المعروف الذي أخذ علينا أن لا نعصيه فيه: أن لا نخمش وجهًا ولا ندعو ويلًا ولا نشق جيبًا ولا ننتف (١) شعرًا" (٢).
وفي "مسند الإمام أحمد" عن أنس قال: أخذ النبي ﷺ على النساء حين بايعهن أن لا يَنُحن، فقلن: يا رسول اللَّه إن نساء أسعدننا في الجاهلية أفنسعدهن في الإسلام؟ فقال: "لا إسعاد في الإسلام" (٣).
وقد تقدم قوله: "ما كان من اليد واللسان فمن الشيطان" (٤)، وقوله: "نَهيتُ عن صوتين أحمقين؛ صوت عند مصيبة: خمش وجوه وشق جيوب، ورنة شيطان" (٥).
وفي "مسند أحمد" من حديث أبي موسى أن النبي ﷺ قال: "الميت يُعذب ببكاء الحي، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسياه، جُبذ (٦) الميت وقيل له: أنت عضدها؟! أنت