Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب الثاني عشر في الأسباب التي تعين على الصبر طرق إضعاف باعث الهوى والنفس

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٩٨

وهذا السهم يسدّدُه إبليس نحو القلب ولا يصادف جُنّة (١) دونه، وليست الجُنة إلا غضّ الطرف أو التحيّز والانحراف عن جهة الرمي؛ فإنه إنما يَرمي هذا السهم عن قوس الصور، فإذا لم تقف على طريقها أخطأك السهم، وإن نصبت قلبك غرضًا فيوشك أن يقتله سهم من تلك السهام المسمومة.

الثالث: تسلية النفس بالمباح المعوض عن الحرام، فإن كل ما يشتهيه الطبع ففيما أحبه (٢) اللَّه سبحانه غنية عنه، وهذا هو الدواء النافع في حق أكثر الناس؛ كما أرشد إليه النبي ﷺ (٣).

فالدواء الأول: يُشبه قطع العلف عن الدابة الجموح، وعن الكلب الضاري؛ لإضعاف قوتهما.

والثاني: يُشبه تغييب اللحم عن الكلب والشعير عن البهيمة لئلا