Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب العاشر في انقسام الصبر إلى محمود ومذموم

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٨٨

وللَّه (١)، كما قال خبيب (٢):

وذلك في ذات الإله وإن يَشَأ … يُبارك على أوصالِ شِلْوٍ مُمَزَّعِ (٣)

وقد قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ [العنكبوت: ٦٩] وقال: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ [الحج: ٧٨]. وفي حديث جابر: "إن اللَّه تعالى أحيا أباه وقال له: تمنَّ، قال: يا رب أن ترجعني إلى الدنيا حتى اقتل فيك مرة ثانية" (٤)، وقال ﷺ: "ولقد أوذيتُ في اللَّهِ وما يُؤذى أحد" (٥).

وهذا يفهم منه معنيان (٦):

أحدهما: أن ذلك في مرضاته وطاعته وسبيله، وهذا فيما يفعله الإنسان باختياره، كما في الحديث "تعلمتُ فيك العلم" (٧).

والثاني: أنه بسببه وفي جهته حصل ذلك، وهذا فيما يصيبه بغير