Skip to content

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم الباب العاشر في انقسام الصبر إلى محمود ومذموم

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٨٤

ومثل هذا سائغ في الاستعمال أن يُنزل الشيءُ منزلةَ ما يصاحبه ويقارنه حتى يقول المحب للمحبوب: أنت روحي، وسمعي، وبصري، وفي ذلك معنيان:

أحدهما: أنه قد صار بمنزلة روحه وقلبه وسمعه وبصره.

والثاني: أن محبته وذكره لما استولى على قلبه وروحه صار معه وجليسه، كما جاء في الحديث: "أنا جليس من ذكرني" (١)، وفي الحديث الآخر: "أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه" (٢)، وفي الحديث الإلهي: "فإذا أحببتُ عبدي كنت له سمعًا وبصرًا ويدًا ومؤيدًا" (٣)، ولا يعبر عن هذا المعنى بأتم من هذه العبارة ولا أحسن ولا