النهاية في غريب الحديث والأثر
[هـ]- وَمِنْهُ حَدِيثُ حَفْصَةَ ﵂ «أَنَّهَا تَأَيَّمَتْ مِنْ زَوْجِهَا خُنَيْس «١» قَبْلَ النَّبِيِّ ﷺ» .
وَمِنْهُ كَلَامُ عَلِيٍّ ﵁ «مَاتَ قَيِّمُهَا وَطَالَ تَأَيُّمُهَا» وَالِاسْمُ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الأَيْمَة.
[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «تَطُولُ أَيْمَةُ إحْداكُنّ» يُقَالُ أيَم بيِّن الأيْمة.
(هـ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ «أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنَ الأَيْمَة وَالْعَيْمَةِ» أَيْ طُولِ التَّعزُّب. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ أَيْضًا أَيِّم كَالْمَرْأَةِ.
[هـ] وَفِي الْحَدِيثِ «أَنَّهُ أتَى عَلَى أَرْضٍ جُرُز مُجْدبَة مثلِ الأَيْم» الأَيْم وال
أيْن:
الْحَيَّةُ اللَّطِيفَةُ.
وَيُقَالُ لَهَا الأَيِّم بِالتَّشْدِيدِ، شَبَّه الْأَرْضَ فِي مَلَاسَتِهَا بِالْحَيَّةِ.
(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ «أَنَّهُ أَمَرَ بِقَتْلِ الأَيْمِ» .
وَفِي حَدِيثِ عُرْوَةَ «أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: وايْمُ اللَّهِ لَئِنْ كنتُ أَخَذْتُ لَقَدْ أبقَيْت» أَيْمُ اللَّهِ مِنْ أَلْفَاظِ القسَم، كَقَوْلِكَ لَعمْر اللَّهِ وعَهْد اللَّهِ، وَفِيهَا لُغَاتٌ كَثِيرَةٌ، وَتُفْتَحُ هَمْزَتُهَا وَتُكْسَرُ، وَهَمْزَتُهَا وصْل، وَقَدْ تُقْطع، وَأَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ النُّحَاةِ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا جَمْعُ يَمين، وَغَيْرُهُمْ يَقُولُ هِيَ اسْمٌ مَوْضُوعٌ لِلْقَسَمِ أَوْرَدْنَاهَا هَاهُنَا عَلَى ظَاهِرِ لَفْظِهَا، وَقَدْ تَكَرَّرَتْ فِي الْحَدِيثِ.
(س) وَفِيهِ «يتَقارب الزَّمَانُ وَيَكْثُرُ الهَرج. قِيلَ أيْمُ هُو يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: القَتْل القَتْل» يُرِيدُ مَا هُو؟ وَأَصْلُهُ أيُّ مَا هُو، أَيْ أَيُّ شَيْءٍ هُوَ، فَخَفَّفَ الْيَاءَ وَحَذَفَ أَلِفَ مَا.
(س) ومنهن الْحَدِيثِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ساوَم رَجُلًا مَعَهُ طَعَامٌ، فَجَعَلَ شيْبةُ بْنُ رَبِيعَةَ يُشير إِلَيْهِ لَا تَبِعْه، فَجَعَلَ الرجلُ يَقُولُ: أَيْمَ تَقُول؟» يَعْنِي أيَّ شَيْءٍ تَقُولُ.
(س) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ فَقَالَ: إِنِّي لاَ إيمَنُ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ النَّاسِ قِتَالٌ» أَيْ لَا آمَنُ، فَجَاءَ بِهِ عَلَى لُغَةِ مَنْ يَكْسِرُ أَوَائِلَ الْأَفْعَالِ المسْتَقْبلة، نَحْوَ نِعْلم وتِعْلم، فَانْقَلَبَتِ الْأَلِفُ يَاءً لِلْكَسْرَةِ قَبْلَهَا.
(أَيْنَ)
في قصيد كعب بن زهير: