Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (حبب)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٢٦

حرف الحاء

بَابُ الْحَاءِ مَعَ الْبَاءِ

(حَبَّبَ)

(س) فِي صِفَتِهِ ﷺ «ويَفْتَرُّ عَنْ مِثْلِ حَبُّ الغَمام» يَعْني البَرَد شَبَّهَ بِهِ ثَغْرَهُ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وبَرْدِه.

(س) وَفِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ «يَصِيرُ طَعَامُهُمْ إِلَى رَشْحٍ مِثْلِ حَبَاب الْمِسْكِ» ، الحَبَاب بِالْفَتْحِ:

الطَّلُّ الَّذِي يُصْبِح عَلَى النَّبات. شَبَّه بِهِ رَشْحَهُم مَجَازًا، وَأَضَافَهُ إِلَى الْمِسْكِ ليُثْبِتَ لَهُ طِيبَ الرَّائِحَةِ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ شَبَّهَه بحَبَاب الْمَاءِ، وَهِيَ نُفَاخَاته الَّتي تَطْفُو عَلَيْهِ. وَيُقَالُ لمُعْظَم الْمَاءِ حَبَاب أَيْضًا.

(س) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ «قَالَ لِأَبِي بكرٍ ﵄: طِرْتَ بِعُبَابِها وفُزْت بحَبَابِها» أَيْ مُعْظَمِها.

(س) وَفِيهِ «الحُبَاب شَيْطان» هُوَ بالضَّم اسْمٌ لَهُ، وَيَقَعُ عَلَى الحيَّة أَيْضًا، كَمَا يُقَالُ لَهَا شَيْطَانٌ، فهُمَا مُشْتَركان فِيهِمَا. وَقِيلَ الحُبَاب حيَّة بعَيْنِهَا، وَلِذَلِكَ غَيَّر اسْمَ حُبَاب كَراهِيَةً لِلشَّيْطَانِ.

(هـ) وَفِي حَدِيثِ أَهْلِ النَّارِ «فيَنْبُتُون كَمَا تَنْبُت الحَبَّة في حَميل السَّيْل» الحِبَّة بالكسر:

بُزُور البُقُول وحَبُّ الرَّيَاحِينِ. وَقِيلَ هُوَ نَبْت صَغِيرٌ يَنْبُت فِي الْحَشِيشِ. فَأَمَّا الحَبَّةُ بِالْفَتْحِ فَهِيَ الحِنْطَة وَالشَّعِيرُ ونحوُهُما «١» .

وَفِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ ﵂ «قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ عَائِشَةَ «إِنَّهَا حِبَّة أبيكِ» الحِبُّ بالكسر. المَحْبُوب، والأنثى حِبَّة.