Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (جيا)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٣٢٥

(جَيَّفَ)

(س) فِي حَدِيثِ بَدْرٍ «أتُكَلِّم نَاسًا قَدْ جَيَّفُوا» أَيْ أَنْتَنُوا. يُقَالُ جَافَت الْمَيْتَةُ، وجَيَّفْت، واجْتَافَت. والجِيفَة: جُثة الْمَيِّتِ إِذَا أنْتَن.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «فارْتَفَعَتْ رِيح جِيفَة» .

وَحَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ «لَا أعْرِفَنّ أحدَكم جِيفَة لَيْل قُطْرُبَ نَهار» أَيْ يَسْعَى طُول نَهارِه لدُنْياه، ويَنَام طُول ليْله، كالجِيفَة الَّتِي لَا تَتَحَرّك.

وَفِيهِ «لَا يَدْخُلُ الجنةَ

جَيَّا

ف» هُوَ النَّبَّاش. سُمِّي بِهِ لِأَنَّهُ يأخُذُ الثِّياب عَنْ جِيَف الْمَوْتَى، أَوْ سُمِّي بِهِ لِنَتْن فِعْله.

(جِيلٌ)

(س) فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ «مَا أعْلَم مِن جِيلٍ كَانَ أخْبَثَ مِنْكم» الجِيلُ:

الصِّنْف مِنَ النَّاسِ. وَقِيلَ الْأُمَّةُ. وَقِيلَ كُلُّ قَوْم يَخْتَصُّون بلُغَةٍ جِيلٌ.

(جِيَّا)

(س) فِي حَدِيثِ عِيسَى ﵇ «أَنَّهُ مَرَّ بِنَهْرٍ جَاورَ جِيَّة مُنْتِنَةً» الجِيَّة- بِالْكَسْرِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ- مُجْتَمَع الْمَاءِ فِي هَبْطَة. وَقِيلَ أصلُها الْهَمْزُ وَقَدْ تُخَفَّف الْيَاءُ. وَقَالَ الْجَوْهَرِيُّ «١» :

الجِيَّة: الْمَاءُ المسْتَنْقِقع فِي الْمَوْضِعِ.

وَمِنْهُ حَدِيثُ نَافِعِ بْنِ جُبير بْنِ مُطعِم «وَتَرَكُوكَ بَيْنَ قَرْنِها والجِيَّة» قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الجِيَّة بِوَزْنِ النِّيَّة، والجَيَّة بِوَزْنِ المرَّة: مُسْتَنْقَع الْمَاءِ.

وَفِيهِ ذِكْر «جِىٍّ» بِكَسْرِ الْجِيمِ وتشديد الياء: وَادٍ بين مكة والمدينة.