Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (ثأر)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٢٠٤

حرف الثاء

بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْهَمْزَةِ

(ثَأَبَ)

(س) فِيهِ «التَّثَاؤُب مِنَ الشَّيْطَانِ» التَّثَاؤُب مَعْرُوفٌ، وَهُوَ مَصْدر تَثَاءَبَ، وَالِاسْمُ الثُّؤَبَاء، وإنَّما جَعَلَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ كَرَاهَةً لَهُ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ مَعَ ثِقَل البَدن وامْتِلائه واسْتِرخائه ومَيْلِه إِلَى الكَسل والنَّوم، فَأَضَافَهُ إِلَى الشَّيْطَانِ لِأَنَّهُ الَّذِي يدعُو إِلَى إِعْطَاءِ النَّفْس شَهْوَتَها، وَأَرَادَ بِهِ التَّحْذيرَ مِنَ السَّبب الَّذِي يتَولَّد مِنْهُ وَهُوَ التَّوسُّع فِي المطْعَم والشِّبَع فَيَثْقُل عَنِ الطَّاعَاتِ، ويكْسَل عَنِ الْخَيْرَاتِ.

(ثَأَجَ)

(هـ) فِيهِ «لَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى رقَبتك شَاةٌ لَهَا ثُؤَاج» الثُّؤَاج بالضَّم:

صَوْتُ الغنَم.

وَمِنْهُ كِتَابُ عُمَير بْنِ أفْصَى «إنَّ لهُم الثَّائِجَة» هِيَ الَّتِي تُصَوّت مِنَ الْغَنَمِ. وَقِيلَ هُوَ خَاصٌّ بالضَّأن مِنْهَا.

(ثَأَدَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ عُمَرَ ﵁ «قَالَ فِي عَامِ الرَّمَادة: لَقَدْ هَممْت أَنْ أَجْعَلَ مَعَ كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مثْلهم، فإنَّ الْإِنْسَانَ لَا يَهْلِك عَلَى نِصْف شِبَعه، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ فعلْت ذَلِكَ مَا كُنْتَ فِيهَا بابْن ثَأْدَاء» أَيِ ابْنِ أمَة، يَعْنِي مَا كُنْتَ لَئِيمًا. وَقِيلَ ضَعِيفًا عَاجِزًا «١» .

(ثَأَرَ)

- فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ «أنَا لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ المَوْتُور الثَّائِر» أَيْ طَالِبُ الثَّأْر، وَهُوَ طَالِبُ الدَّمِ. يُقَالُ ثَأَرْتُ القَتِيلَ، وثَأَرْتُ بِهِ فَأَنَا ثَائِر: أي قَتَلْت قاتِله.

(س) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «يَا ثَارَات عُثمان» أَيْ يَا أَهْلَ ثَارَاتِه، وَيَا أَيُّهَا الطالبون بدمه،