Skip to content

النهاية في غريب الحديث والأثر (أيم)

النهاية في غريب الحديث والأثر

ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Printed page ١/ ٨٥

(أَيَرَ)

[هـ] فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ﵁ «مَنْ يَطُلْ أَيْرُ أَبِيهِ يَنْتَطِقْ بِهِ» هَذَا مَثل ضَربه: أَيْ مَن كثُرت إِخْوَتُهُ «١» اشْتَدّ ظَهْره بِهِمْ وعَزَّ. قَالَ الشَّاعِرُ «٢» :

فَلَوْ شَاء رَبِّي كَانَ أَيْرُ أبيكُمُ ... طَوِيلاً كأَيْرِ الْحَارِثِ بنِ سَدُوسِ

قَالَ الأصْمَعي: كَانَ لَهُ أحَدٌ وَعِشْرُونَ ذكَرا.

(أَيَسَ)

- فِي قَصِيدِ كَعْبِ بْنِ زُهَيْرٍ:

وجِلْدُها مِنْ أَطُومٍ لَا يُؤَيِّسُهُ

التَّأْيِيس: التَّذليل والتأثِير فِي الشَّيْءِ، أَيْ لَا يُؤثّر فِي جلْدها شيءٌ.

(أَيَضَ)

[هـ] فِي حَدِيثِ الْكُسُوفِ «حَتَّى آضَتِ الشَّمْسُ» أَيْ رَجَعَتْ. يُقَالُ آضَ يَئِيضُ أَيْضاً، أَيْ صَارَ وَرَجَع. وَقَدْ تَقَدَّمَ.

(أَيَلَ)

(هـ) فِي حَدِيثِ الْأَحْنَفِ «قَدْ بَلوْنا فُلَانًا. فَلَمْ نَجِد عِنْدَهُ إِيَالَة للْملك» الإِيَالَة:

السّيَاسة. يُقَالُ فُلَانٌ حَسن الإيَالة وسَيّئُ الْإِيَالَةِ.

(س) وَفِيهِ ذِكْر «جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ» قِيلَ هُمَا جَبْر ومِيكَا، أضِيفَا إِلَى إِيلَ وَهُوَ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى. وَقِيلَ هُوَ الرُّبُوبِيَّةُ.

وَفِيهِ «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ ﵄ أهَلَّ بَحَجَّة مِنْ أيلِيَاء» هِيَ- بِالْمَدِّ وَالتَّخْفِيفِ- اسْمُ مَدِينَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَقَدْ تُشَدّد الْيَاءُ الثَّانِيَةُ وتُقْصر الْكَلِمَةُ، وَهُوَ مُعرَّب.

وَفِيهِ ذِكْرُ «أَيْلَة» ، هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ: الْبَلَدُ الْمَعْرُوفُ فِيمَا بَيْنَ مِصْرَ وَالشَّامِ.

(أَيَمَ)

[هـ] فِيهِ «الأَيِّم أحقُّ بنفْسها» الأَيِّم فِي الْأَصْلِ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا، بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا، مُطَلَّقَةً كَانَتْ أَوْ مُتَوَفًّى عَنْهَا. وَيُرِيدُ بِالْأَيِّمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الثِّيَّبَ خاصَّة. يُقَالُ تَأَيَّمَتِ الْمَرْأَةُ وآمَتْ إِذَا أَقَامَتْ لَا تَتَزَوَّجُ.

وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذاتُ مَنصِب وَجَمَالٍ» أَيْ صَارَتْ أَيِّماً لَا زَوْجَ لها.