Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة الفاتحة (١) : الآيات ١ إلى ٧]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ١١

سورة الفاتحة

[سورة الفاتحة (١) : الآيات ١ الى ٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (١)

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ (٣) مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ (٧)

اعلم أن هذه السورة اشتملت على أمهات المطالب العالية أتم اشتمال وتضمنتها أكمل تضمن.

فاشتملت على التعريف بالمعبود ﵎ بثلاثة أسماء، مرجع الأسماء الحسنى والصفات العليا إليها، ومدارها عليها. وهي: «الله، والرب، والرحمن «١» » وبنيت السورة على الإلهية والربوبيّة والرحمة. ف إِيَّاكَ نَعْبُدُ مبنى على الإلهية. وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ على الربوبيّة وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم بصفة الرحمة. والحمد يتضمن الأمور الثلاثة: فهو المحمود في إلهيته، وربوبيته، ورحمته. والثناء والمجد كمالان لجده.

وتضمنت إثبات المعاد، وجزاء العباد بأعمالهم حسنها وسيئها. وتفرّد الرب تعالى بالحكم إذ ذاك بين الخلائق، وكون حكمه بالعدل. وكل هذا تحت قوله: مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ.

وتضمنت إثبات النبوات من جهات عديدة: