Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة البقرة (٢) : آية ١٠]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ١١٥

سورة البقرة

﷽

[سورة البقرة (٢) : آية ٧]

خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (٧)

«الختم» قال الأزهري: أصله التغطية، وختم البذر في الأرض، إذا غطاه. قال أبو إسحاق: معنى ختم وطبع في اللغة واحد، وهو التغطية على الشيء والاستيثاق منه، فلا يدخله شيء، كما قال تعالى: ٤٧: ٢٤ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها كذلك قوله: ٢: ٩٤ و ١٦: ١٠٨ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ.

قلت: الختم والطبع يشتركان فيما ذكر، ويفترقان في معنى آخر، وهو أن الطبع ختم بصير سجيّة وطبيعة، فهو تأثير لازم لا يفارق.

وأما المرض:

[سورة البقرة (٢) : آية ١٠]

فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (١٠)

وقال ٣٣: ٣٢ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وقال: ٧٤: ٣١ وَلا يَرْتابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكافِرُونَ: ماذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا.

ومرض القلب خروجه عن صحته واعتداله. فإن صحته أن يكون