Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٨٠ إلى ٨٢]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ٣٦٠

سورة الأسراء

﷽

[سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٨٠ الى ٨٢]

وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (٨٠) وَقُلْ جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً (٨١) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَساراً (٨٢)

وأخبر عن خليله إبراهيم ﷺ: أنه سأله أن يهب له لسان صدق في الناس. فقال: ٢٦: ٨٤ وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ وبشر عباده: أن لهم عنده قدم صدق. ومقعد صدق. فقال تعالى: ١٠: ٢ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ وقال: ٥٤: ٥٤، ٥٥ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ. فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ.

وهذه خمسة أشياء: مدخل الصدق، ومخرج الصدق، ولسان الصدق، وقدم الصدق، ومقعد الصدق.

وحقيقة الصدق في هذه الأشياء: هو الحق الثابت المتصل بالله، الموصل إلى الله. وهو ما كان به وله، من الأقوال والأعمال، وجزاء ذلك في الدنيا والآخرة.

فمدخل الصدق ومخرج الصدق: أن يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا