Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة النحل (١٦) : الآيات ٧٥ إلى ٧٦]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ٣٥٣

سورة النحل

﷽

[سورة النحل (١٦) : الآيات ٧٥ الى ٧٦]

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْناهُ مِنَّا رِزْقاً حَسَناً فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْراً هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (٧٥) وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً رَجُلَيْنِ أَحَدُهُما أَبْكَمُ لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ أَيْنَما يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٦)

هذان مثلان متضمنان قياسين من قياس العكس. وهو نفي الحكم لنفي علته وموجبه.

فإن القياس نوعان: قياس طرد، يقتضى إثبات الحكم في الفرع لثبوت علة الأصل فيه. وقياس عكس، يقتضى نفي الحكم عن الفرع لنفي علة الحكم فيه.

فالمثل الأول: ما ضربه الله سبحانه لنفسه وللأوثان. فالله سبحانه هو المالك لكل شيء، ينفق كيف يشاء على عبيده، سرا وجهرا، وليلا ونهارا، يمينه ملأى لا يغيضها نفقة، سحّاء الليل والنهار. والأوثان مملوكة لعابديها