Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة الجاثية (٤٥) : آية ٢٣]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ٤٧٥

سورة الجاثية

﷽

[سورة الجاثية (٤٥) : آية ٢٣]

أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (٢٣)

الغشاوة: هي الغطاء. وهذا الغطاء سرى إليها من غطاء القلب. فإن ما في القلب من الخير والشر يظهر على العين، فالعين مرآة القلب، تظهر ما فيه. وأنت إذا بغضت رجلا بغضا شديدا أبغضت كلامه ومجالسته، فتجد على عينك غشاوة عند رؤيته ومخالطته. فذلك أثر البغض والإعراض عنه.

وغلطت الغشاوة على الكفار عقوبة لهم على إعراضهم ونفورهم عن الرسول ﷺ، وعما جاء به من الهدى ومن الحق. وجعل الغشاوة عليها يشعر بالإحاطة على ما تحتها كالغمامة، ولما غشوا عن ذكره الذي أنزله صار ذلك الغشي غشاوة على أعينهم، فلا تبصر مواقع الهدى.