Skip to content

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم [سورة الصافات (٣٧) : آية ١٣٠]

التفسير القيم = تفسير القرآن الكريم لابن القيم

ابن القيم

Printed page ٤٤٩

وقالت طائفة: ياسين: اسم لغيره.

ثم اختلفوا: فقال الكلبي «ياسين» محمد ﷺ.

وقالت طائفة: هو القرآن. وهذا كله تعسف ظاهر لا حاجة إليه.

والصواب- والله أعلم- في ذلك أن أصل الكلمة «آل ياسين» كآل إبراهيم، فحذفت الألف واللام من أوله لاجتماع الأمثال، ودلالة الاسم على موضع المحذوف. وهذا كثير في كلامهم، إذا اجتمعت الأمثال كرهوا النطق بها كلها، فحذفوا منها ما لا لبس في حذفه، وإن كانوا لا يحذفونه في موضع لا تجتمع فيه الأمثال. ولهذا يحذفون النون من إني وأني وكأني ولكني. ولا يحذفونها من ليتني. ولما كانت اللام في «لعل» شبيهة بالنون حذفوا النون معها، ولا سيما عادة العرب في استعمالها للاسم الأعجمي وتغييرها له، فيقولون مرة: إلياسين. ومرة: إلياس. ومرة: ياسين، وربما قالوا:

يأس.

ويكون على إحدى القراءتين: قد وقع السلام عليه، وعلى القراءة الأخرى: على آله.